ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

102

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

عليك ، قيل : وما هما ؟ قال : تحمل ما تكره إذا أحبه اللّه وتترك ما تحب إذا كرهه اللّه . وقال : انظر الذي تحب أن يكون معك في الآخرة فقدمه اليوم ، وانظر الذي تكره أن يكون معك فاتركه اليوم ، وكل عمل تكره الموت من أجله فاتركه ثم لا يضرك متى ما متّ . وقال : من عرف الدنيا لم يفرح فيها برخاء ولم يحزن على بلاء . وقال : ما في الدنيا شيء يسرك إلّا وقد ألزق به « 1 » شيء يسوؤك . وقال : اكتم حسناتك أشد مما تكتم سيئاتك . وقال : رضى الناس بالحديث وبزكّو العمل . وقال : إني لأعظ وما أرى للموعظة موضعا وما أريد بذلك إلّا نفسي . وقال : أفضل خصلة ترجى للمؤمن أن يكون أشد الناس خوفا على نفسه وأرجاه لكل مسلم . وقال بعض الحكماء : من ترك نصيبه من الدنيا استوفى حظه من الآخرة . وقال آخر : الزاهد من لا يطلب المفقود حتى يفقد الموجود . من فضائل الديلمي : جاء في تفسير قوله ( تعالى ) : فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً « 2 » وفي تفسير قوله ( تعالى ) حكاية عن سليمان : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي « 3 » قال : القناعة في بعض الوجوه لأنه كان لا يجلس إلّا مع المساكين ويقول مسكين مع المساكين . وجاء في تأويل قوله تعالى : لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً « 4 » قال : القناعة ورضى الناس بما حضر وان كان قليلا . وقال أبو الفضائل في هذا المعنى وأجاد : تسربلت سربال القناعة والرضى * صبيّا فكان في الكهولة ديدني وقد كان ينهاني إباحف بالرضى * وبالعفو إن أولى يد من يدي دني وقيل من قنع استراح من أهل زمانه واستطال على أقرانه . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : ليكون للعبد منزلة عند اللّه فما ينالها إلّا بأحد الخصلتين :

--> ( 1 ) - في نسخة : بك . ( 2 ) - النحل : 97 . ( 3 ) - ص : 35 . ( 4 ) - الحج : 58 .